2020" /> 2020">

دور الطائرات من دون طيار بحلول عام 2020

مهّدت الطائرات من دون طيّار طريقها لتشمل مختلف الصناعات بعد أن كان استعمالها تجاري فقط وفي مجالي التصوير الفوتوغرافي والفيديو. مع حلول عام 2020، تتوقّع إدارة الطيران الفيدرالية أن يتم بيع 7 ملايين من الطائرات من دون طيار لأهداف تجارية، أي أكثر من ضعف عدد الطائرات التي تم شراؤها في عام 2016. تحظى الطائرات من دون طيار بشعبية متزايدة، فلم يعد دورها يقتصر على الاستعمال التجاري بل أصبحت اليوم عوناً في القطاعات الأخرى مثل الزراعة ومسح الأراضي وخدمات الأمن والتعبئة والتغليف. حيث تساعد في زيادة المحاصيل وإصلاح طريقة نقل البضائع والحاجات الضرورية للناس. وفي عام 2020، من المتوقّع أن يتطوّر دور تكنولوجيا الطائرات من دون طيار ليسهم في تعزيز قطاع الرعاية الصحية والبناء ومكافحة الحرائق والشحن البحري والزراعة. بدأت الشركات الكبيرة تطرح فكرة استعمال الطائرات من دون طيّار في مجال التوصيل. فعلى صعيد القطاع الصحي، ستسهم هذه الطريقة في إيصال الأدوية في أسرع وقت ممكن إضافةً إلى توصيل الإمدادات الصحية إلى المجتمعات المحلية المنكوبة أو النائية. فوفقًا لتقرير صادر عن "نيستا" مؤسسة ابتكارية مقرّها المملكة المتحدة، يمكن لهذه الطائرات توفير المال والوقت مع مساعدة المرضى على تلقي المستلزمات الطبية بشكل أسرع. إضافةً إلى ذلك، سيتمكن المرضى الذين يعيشون في المناطق الجبلية أو البلدان التي مزقتها الحرب من تلقي المساعدات الطبية. واعتبارًا من أبريل 2019، سيتم تسليم اللقاحات وإمدادات الدم والأدوية عبر 600 طائرة يوميًا إلى 2000 مركز صحي في المناطق البعيدة في جميع أنحاء غانا. تساعد الطائرات من دون طيّار في قطاع البناء حيث أصبحت العمليّة الإنشائية أكثر أماناً إذ تمسح الطائرات مواقع البناء وتوفّر معلومات آنيّة مما يقلل من الأخطار والأخطاء وترى أنّ استخدام الطائرات من دون طيار في بناء بعض الطرق في المملكة المتحدة يمكن أن يوفر ما يصل إلى 15.7 مليون جنيه إسترليني. تلعب الطائرات من دون طيّار دوراً فاعلاً في أوقات الحرائق إذ تستخدم بدايةً في مسح منطقة الحريق وتوفّر البيانات اللازمة في وقت حقيقي (نقل مباشر) لرجال الإطفاء قبل الوصول وتحديد موقع الأشخاص الذين يحتاجون للمساعدة. أما في مجال الشحن، فيمكن للطائرات من دون طيار توصيل البضائع أو المشتريات في غضون نصف ساعة فقط. في حين يأخذ الشحن العادي أياماً لتوصيل المشتريات. ومن هنا اقترحت بعض شركات الشحن ومتاجر التجارة الإلكترونية مثل "أمازون" خدمة التوصيل عبر الطائرات من دون طيار، فأطلقت شركة " دي إتش إل إكسبريس" في شهر مايو 2019 أول خدمة توصيل للطائرات من دون طيار في الصين. ومع مرور الوقت يمكن أن تصبح عملية الشحن من خلال الطائرات من دون طيار جزءًا طبيعيًا ومنتظمًا في تسليم الطرود في جميع أنحاء العالم. يكمن الهدف الرئيسي من الطائرات المشغّلة عبر الذكاء الاصطناعي في تحقيق الأمن الغذائي وفقاً للجهود المبذولة لتحقيق واحد من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وهو القضاء على الجوع. يستخدم المزارعون هذه الطائرات لضمان مستويات الرطوبة وتوفير السماد الطبيعي للمزروعات إضافة إلى ذلك، يمكن للطائرات من دون طيار المزودة بالكاميرات اكتشاف مسببات الأمراض أو التغيرات غير العادية في التربة، مما يتيح لها الاستجابة تلقائيًا عبر رش المواد الكيميائية المناسبة على المناطق المتأثرة. من المتوقّع أن تؤثر تكنولوجيا الطائرات من دون طيّار على حقل الزراعة إذ أنها بمساعدة الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي تتطوّر لرفع مستوى الإنتاج والمساعدة في تحقيق الأمن الغذائي والحفاظ على الثروة الحيوانيّة والحيوانات المهددة بالانقراض عبر كشف الصيادين غير الشرعيين إضافة إلى جمع البيانات عن الأراضي الممسوحة بوقت وتكلفة أقلّ. تشجيع الابتكار في قطاع الطائرات من دون طيّار تشجّع المسابقات العالمية وتدعم روح الابتكار في مجالات عدّة فهي تحفّز رواد الأعمال وأصحاب الأفكار الخلاقة على تقديم مشاريع ملهمة وتشكّل حلا فعالا باستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مجالات عدّة مثل السيارات ذاتية القيادة والطائرات الخاصة. ولا شكّ أنّ هذه الإبداعات طالت عالم الطائرات من دون طيّار فبدأت مراكز الابتكار في إقامة مسابقات من شأنها تقديم حلول لتحديات قائمة. ولذلك تحرص شركة "كريبتو لابز" مركز الابتكار العالمي في الإمارات العربية المتحدة، على تشجيع المبتكرين ودعمهم خاصةً في مجال الطائرات من دون طيار، حيث نظّمت واحدة من أكبر المسابقات العالمية من هذا النوع وهي تحدي "Drone X Challenge 2020"، التي تبلغ تكلفته 1.5 مليون دولار. تلقى هذا التحدي العالمي أكثر من 580 طلبًا من 55 دولة، ويتألف من ثلاث مراحل، بهدف تسريع استخدام الطائرات من دون طيار في مجال النقل والتوصيل. لن يقتصر دور الطائرات من دون طيار بعد الآن على تصوير وأخذ مقاطع الفيديو البانورامية، فالابتكار غير محدود إذ تختبر دبي اليوم التاكسي الطائر ويتم توصيل الأدوية في المناطق النائية في غانا عبر الطائرات من دون طيّار. فيمكننا أن نتوقّع أنه بحلول 2020 سيصبح استخدام الطائرات من دون طيّار جزءا طبيعيا من عمليات التوصيل والشحن.

backtotop-button